ابن حجر العسقلاني
24
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
حَدِيثُ هِنْدٍ ، وَأَمَّا الْغَيْرُ الْمُبْهَمُ : فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ ؛ فَإِنَّ فِيهِ : " وَلَدُك يَقُولُ إلَى مَنْ تَتْرُكُنِي " . حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ ؛ إمَّا أَنْ يُنْفِقُوا ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا ، وَيَبْعَثُوا نَفَقَةَ مَا حَبَسُوا " ، الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، بِهِ 1 ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، بِهِ وَأَتَمَّ سِيَاقًا ، وَهُوَ فِي " مُصَنَّفِ " عَبْدِ الرَّزَّاقِ 2 ، وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي " الْعِلَلِ " عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ ، وَقَالَ : وَبِهِ نَأْخُذُ . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : صَحَّ عَنْ عُمَرَ إسْقَاطُ طَلَبِ الْمَرْأَةِ لِلنَّفَقَةِ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ 3
--> = قال : عندي آخر ؛ قال : تصدق به على خادمك قال : عندي آخر ؛ قال : أنت أعلم " . هذا حديث صحيح ، كما قال ابن حزم ، ووجه الدلالة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بالإنفاق على الولد بعد الإنفاق علىالنفس والأمر للوجوب . 5 - إجماع العلماء على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم . حكى هذا الإجماع القرطبي في تفسيره ، وابن قدامة في " المغني " والشوكاني في " نيل الأوطار " . 6 - المعقول ، فإن ولد الإنسان بعضه ، فيجب عليه إحياؤه ، كما يجب عليه إحياء نفسه ، وذلك بالإنفاق عليه عند حاجته . ينظر النفقات لشيخنا محمد سالم ، وينظر القرطبي 3 / 163 ، النهاية 6 / 265 ، معني المحتاج 3 / 427 ، المغني 9 / 56 ، المبسوط 7 / 222 ، نيل الأوطار 6 / 253 . 1 أخرجه الشافعي [ 2 / 65 ] كتاب " الطلاق " ، باب : " في النفقات " ، حديث [ 213 ] ، وعبد الرزاق [ 7 / 93 - 94 ] في أبواب " العدة والنفقة " ، باب : " الرجل يغيب عن امرأته فلا ينفق عليها " ، حديث [ 12346 ] . وذكره ابن أبي حاتم في العلل [ 1 / 406 ] ثم قال : قال أبي : نحن نأخذ بهذا في نفقة ما مضى . 2 أخرجه الدارقطني [ 3 / 314 - 315 ] كتاب " النكاح " ، باب : " المهر " ، حديث [ 257 ] . والبيهقي [ 7 / 466 ] كتاب النفقات ، باب : " وجوب النفقة للزوجة " . وابن أبي حاتم قي تفسيره كما في " الدر المنثور " [ 2 / 211 ] ، قال العظيم أبادي في " التعليق المغني " [ 3 / 315 ] : وبه قال سفيان بن عيينة والشافعي وهو مأخوذ من قوله تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً - أي فقراً - فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ } [ التوبة : 28 ] ، والصحيح قول الجمهور : ذلك أدنى لا تعولوا : أي ألا تجوروا ، يقال : عال في الحكم إذا ظلم وجار ، وقال ابن أبي حاتم : وروي عن ابن عباس وعائشة ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي مالك وأبي رزين والنخعي والشعبي والضحاك وعطاء الخرساني وقتادة والسدي ومقاتل بن حيان أنهم قالوا : لا تميلوا ، كذا في التفسير لابن كثير - رحمه الله - ا . ه - . 3 إذا أعسر الزوج بنفقة المعسرين أو ببعضها ، ففي ثبوت حق طلب الفراق للزوجة مذهبان : الأول : أنه يثبت للزوجة حق طلب الفراق في الجملة ، وهو مذهب الجمهور ، وحكى عن علي ، وعمر ، وأبي هريرة من الصحابة ، وسعيد بن المسيب ، وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، وكثير من الفقهاء كمالك ، والشافعي في قوله الأظهر وأحمد في الرواية الظاهرة عنه ، وربيعة وحماد بن أبي سليمان ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور ، =